علي بن عبد الكافي السبكي

179

فتاوى السبكي

الشام وفاطمة بنت ثابتة فقط لأنهما اللتان في درجته لأن ست الشام بنت عمه وفاطمة المذكورة بنت عمته أو يشركهما أولاد إبراهيم بن عيسى وهم أنزل بدرجة وابن أختهم يوسف وهو أنزل بدرجتين لننزلهم منزلة أصلهم . * ( الجواب ) * قد دل كلام الواقف على أن من مات ولا ولد له ينزل ولده منزلته لكنه وصفه بأن يكون مات قبل استحقاق شيء من منافعه فهل هذا شرط معتبر حتى لا يدخل أولاد إبراهيم بن عيسى وابن أختهم ماتا بعد استحقاق شيء أوليس معتبرا أو معتبر ولكن لا يمنع الدخول فنظرنا فوجدنا قول الواقف أولا من مات من أولاد الواقف قبل وفاة أبيه وقبل أن يصير إليه شيء من الوقف فيه زيادة قوله وقبل أن يصير إليه شيء من هذا الوقف لأن من المعلوم أن قوله قبل وفاة أبيه يغني عنه فذكر ذلك بعده إنما هو تأكيد وتنبيه على أنه وإن لم يصر إليه شيء ينزل ابنه منزلته لأنه قد يتوهم أن شرط استحقاقه قبل أبيه استحقاق أبيه فنبه على عدم ذلك وفي كلام هذا الواقف شيء آخر وهو أنه قال قبل ذلك ثم يجري هذا الوقف من بعد وفاة الواقف على أولاد الموجودين عند وفاته فالوالد المتوفى في حياته خارج من ذلك لا يدخل لفظا ولا تقديرا بخلاف ما لم يقيد بالموجودين فإنه يتوهم دخوله تقديرا ثم ينتقل عنه لأولاده فلما قيدنا بالموجودين لم يكن لهذا التوهم محل ثم إنه ألحق بالأولاد الموجودين عند الوفاة أولاد من تقدم وفاته في حياة أبيه فهم وأعمامهم سواء في الوقف عليهم بعد وفاة الواقف ويتجه أن يقال إنهم درجة واحدة وطبقة واحدة لا يمنع من ذلك تفاوتهم في النسب لأنا لا نعني بالطبقة في الوقف إلا المستوين في الاستحقاق من الواقف كما لو وقف على زيد وابن أخيه أو على زيد وابنه أو على ابنه وابن ابنه وابن ابنه معا فهما درجة واحدة فبان بهذا أن محمدا وموسى وثابتة أولاد الواقف وولدي أخيهم إبراهيم وزاهدة ولدي عيسى ابني الواقف ضمتهم درجة واحدة وطبقة واحدة لاستوائهم بالنسبة إلى الواقف في ترتيب الوقف وإن اختلفوا بالنسبة إليه في أصل النسب فقوله ومن مات من أولاد الواقف قبل وفاة أبيه إلى آخره ليس تفصيلا لما أجمله